الحضانة... أهمية خاصة وخطورة محتملة
تعتبر دار الحضانة مرحلة إنتقالية مهمة بين المنزل والمدرسة. فهي تساعد الطفل على النضوج وتعطيه الثقة بنفسه لكن ذلك لا يتحقق من دون تأمين بيئة سليمة وصحية للطفل تقيه من الحوادث والامراض. لذلك نقدم بعض التوصيات الخاصة للحفاظ على سلامة الاطفال ومنع انتشار الامراض بينهم.
يكتسب الطفل الذي يدخل الحضانة عادات جيدة ويطور مهاراته ومواهبه الفردية وتلعب الحضانة دوراً اساسياً في اغناء وتطوير لغة الأطفال وتحضيرهم لدخول المدرسة. كما ان دار الحضانة هي المكان الذي يمكن أن نكتشف من خلالها أي تأخير في نمو الطفل. لذلك لم تعد مسألة إرسال الطفل الى الحضانة تتعلق بالأمهات العاملات فقط أو لتباهي بعض أمهات المجتمع المخملي، فإرسال الطفل أصبح ضرورة وحاجة ملحة لبلورة شخصية مستقلة له.
يجب أن توفر دار الحضانة للطفل الشعور بالأمان والإستقلالية للقيام بالمهمات والمبادرات الفردية، بالإضافة الى ضرورة أن تتقاسم معه النظرة ذاتها للقيم الاجتماعية وتساعده على معرفة حقيقة شعوره ورغباته وتأقلمه مع الآخرين.
ويجب أيضاً أن ننمي حب الطفل للإكتشاف عن طريق طرح الأسئلة واكتشافه للإجابة الصحيحة بنفسه، وهكذا يتعلم الطفل لأنه يريد وليس لأنه مضطر " يرغب ولا يُرغم".
ولكن لدار الحضانة أيضاً وجها سلبيا يكمن في الحوادث والأمراض التي تعرض الأطفال للخطر خاصة بغياب التطبيق الصحيح للقوانين والانظمة في بعض الحضانات. وهنا يأتي دور الاهل في الرقابة على نوعية الخدمة التي تؤمنها لهم الحضانة ومدى احترامها لشروط السلامة بالإضافة الى الدور الأساسي لنقابة الحضانات والإدارات المعنية بسلامة الطفل.
فيجب أن يكون بناء الحضانة مستوفياً الشروط الهندسية وأن يضم فريق العمل مربيات حائزات على شهادات وذوات خبرة في علم التربية تحت إشراف أختصاصيين في تربية الأطفال. كما أن الرقابة ضرورية على تنوع وسلامة الوجبات الغذائية تحت إشراف أختصاصية تغذية. ومن المهم التأكد من وجود طبيب متخصص في طب الأطفال يمر شهرياً للكشف عليهم بالإضافة الى ممرضة مجازة تشرف باستمرار على سلامتهم تفاديا لأي عارض صحي أو حادث قد يكون قاضيا على اي طفل في أشهره الأولى .
الأمراض
وتبرز مشكلة أخرى تعرض سلامة الأطفال للخطر وهي الأمراض المعدية والتي تتطلب احتياطات يجب اتخاذها لمنع انتشار الأمراض بين الاطفال وهي تبدأ من بناء الحضانة الذي يجب ان يكون معرضا للشمس والهواء، إضافة الى الآتي:
• تنظيف المكان يومياً بعد ذهاب الأطفال.
• تعقيم الألعاب والأثاث بانتظام.
• الحفاظ على نظافة المطبخ والحمامات.
• تحضير الطعام تحت إشراف أختصاصي تغذية للأطفال.
• تعليم الأطفال ضرورة غسل أيديهم قبل الطعام وبعده وعدم تناول الطعام بأوعية مشتركة
• واجب الأهل إبلاغ إدارة الحضانة باللقاحات التي أخذها الطفل لتتم متابعته من قبل طبيب الحضانة.
لذلك يجب أن يخضع الطفل المصاب لرعاية وحماية خاصة من قبل الطبيب الذي يحدد نوع الجرثومة وكيفية إنتقالها وطرق الوقاية التي يجب اعتمادها لحماية الأطفال الآخرين.
وفي الختام، يمكن القول إنه إذا عاش الطفل في مجـتمع سليم، وإذا تلقى تربية صحيحة خالية من الشوائب فيكون بذلك الصغير الكبير وبالتالي راشد سليم، لنبني من خلاله مجتمعاً صالحاً ومتعافيا نفتخر به إفتخارنا بدور الحضانة الراقية التي تساهم في بناء لبنان الغد.
الحوادث التي يمكن ان يتعرض لها الطفل في الحضانة
السقوط، الحروق، الإختناق، الجروح، التسمم هي العناوين الرئيسية للحوادث التي يمكن ان يتعرض لها الطفل داخل الحضانة كما في المنزل، لذلك يجب العمل على تأمين بيئة آمنة وسليمة للطفل من خلال تطبيق الإرشادات الآتية:
• تغطية أرض الحضانة بمادة لدنة أو فينيل لحماية الطفل من التعرض لأي إصابة عند سقوطه.
• ان تكون الألعاب مناسبة لعمر الطفل وغير قابلة للكسر وليس لها أطراف حادة.
• عدم استعمال العاب صغيرة الحجم يمكن للطفل أن يبتلعها.
• وضع المواد القابلة للإشتعال بعيدا عن متناول الأطفال.
• وضع مواد التنظيف والأدوية ومبيد الحشرات في خزائن مقفلة بعيدة عن متناول الأطفال.
• تغطية جميع المقابس الكهربائية حتى لا يعبث بها الأطفال.
• وضع حواجز وموانع مناسبة تتفق مع شروط السلامة على النوافذ والشرفات، لحماية الطفل من خطر السقوط.
• استعمال الأحزمة الموجودة في تجهيزات الأطفال دائماً تفادياً لسقوطهم.
• مراقبة الأطفال من قبل المربيين بصورة مستمرة لأن الحادث بحاجة الى ثوان لكي يقع.
• عدم التدخين داخل الحضانة او ترك عيدان الثقاب امام متناول الأطفال.
في النهاية نشدد على أهمية التعاون المشترك بين الأم والمربيات في الحضانة من أجل خير وسلامة الطفل.